الذهبي
245
سير أعلام النبلاء
فقال : من أمركم أن تحولوا فراشي إلى القبلة ، أنافع ؟ قال : نعم . قال له سعيد : لئن لم أكن على القبلة والملة والله لا ينفعني توجيهكم فراشي ( 1 ) . ابن أبي ذئب : عن أخيه المغيرة ، أنه دخل مع أبيه على سعيد وقد أغمي عليه ، فوجه إلى القبلة ، فلما أفاق ، قال : من صنع بي هذا ، ألست امرءا مسلما ؟ وجهي إلى الله حيث ما كنت ( 2 ) . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني محمد بن قيس الزيات ، عن زرعة بن عبد الرحمن ، قال سعيد بن المسيب : يا زرعة ، إني أشهدك على ابني محمد لا يؤذنن بي أحدا ، حسبي أربعة يحملوني إلى ربي ( 3 ) . وعن يحيى بن سعيد ، قال : لما احتضر سعيد بن المسيب ، ترك دنانير ، فقال : اللهم إنك تعلم أني لم أتركها إلا لأصون بها حسبي وديني ( 4 ) . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة ، شهدت سعيد بن المسيب يوم مات سنة أربع وتسعين ، فرأيت قبره قد رش عليه الماء ، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها ( 5 ) . وقال الهيثم بن عدي : مات في سنة أربع وتسعين عدة فقهاء ، منهم سعيد بن المسيب . وفيها أرخ وفاة ابن المسيب سعيد بن عفير ، وابن نمير ، والواقدي . وما ذكر ابن سعد سواه .
--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 142 وما بين الحاصرتين منه . ( 2 ) ابن سعد 5 / 142 ، 143 . ( 3 ) ابن سعد 5 / 143 وزاد : " ولا تتبعني صائحة تقول في ما ليس في " . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) ابن سعد 5 / 143 .